في قلب محافظة الدقهلية، تقع مدينة ميت غمر، مدينة التاريخ والمستقبل، مدينة العطاء والإرادة. لكن هذه المدينة العريقة، التي أنجبت رجالاً في مختلف مجالات الحياة، تواجه اليوم تحدياً لا يحتمل التأجيل: خدمات صحية ميت غمر تعاني من تدهور واضح، وتراجع ملموس في مستوى الكفاءة والتجهيزات، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في المدينة وقراها التابعة.
المواطن في ميت غمر، كما في كل شبر من أرض مصر، يستحق أن ينعم بخدمة صحية محترمة تليق بكرامته الإنسانية. يستحق أن يجد طبيباً متمرساً، ومكاناً مجهزاً، ورعاية عاجلة في حالات الطوارئ دون تأخير أو معاناة. لكن الواقع الحالي، كما يشهد عليه أبناء المدينة، يروي قصة أخرى… قصة إهمال، ونقص في الكوادر، وضعف في التجهيزات، وغياب للعدالة الصحية بين المركز والقرى.
وهنا تبرز أهمية الدور المجتمعي والسياسي في تسليط الضوء على هذه القضية المحورية، وهنا يظهر دور المرشحين الصادقين الذين يحملون هموم المواطن على عاتقهم، ومنهم السيد حجازي، الذي لطالما نادى بقوة بأهمية تحسين خدمات صحية ميت غمر باعتبارها حقاً أساسياً وليس ترفاً مؤجلاً.
ميت غمر… وواقع صحي صعب
حين نتحدث عن الوضع الصحي في ميت غمر، فنحن لا نتحدث عن نقص عارض أو أزمة طارئة، بل عن معاناة يومية مستمرة. المواطن يذهب إلى المستشفى العام فلا يجد سريراً، أو يضطر للانتظار لساعات طويلة من أجل مقابلة طبيب، أو يتنقل بين القرى والمدينة بحثاً عن مركز صحي يعمل بشكل لائق.
في ميت غمر، تعاني خدمات صحية ميت غمر من:
- تهالك بعض المنشآت الصحية وضعف صيانتها.
- نقص في الأجهزة الحديثة اللازمة للفحص والتشخيص.
- عجز في عدد الأطباء والتمريض، خصوصاً في التخصصات الحرجة.
- عدم توافر الأدوية بشكل منتظم في المراكز الصحية.
- غياب برامج وقائية فعالة في القرى.
تلك المشكلات ليست مجرد إحصاءات أو تقارير، بل هي مشاهد يومية يعيشها المواطن الذي لا يجد بديلاً سوى اللجوء إلى المستشفيات الخاصة التي قد تكون مكلفة خارج قدراته.
قرى منسية.. وحق مسلوب
من المؤسف أن القرى التابعة لميت غمر، والتي تشكل نسبة كبيرة من السكان، تعاني بشكل أكبر من هذا التدهور. في تلك القرى، تغيب العيادات المجهزة، وتندر سيارات الإسعاف، ويضطر الأهالي لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز طبي يمكن أن يقدم علاجاً بسيطاً.
هذه القرى، التي وصفها السيد حجازي بأنها “قرى منسية“، تحتاج إلى إعادة نظر جذرية في توزيع الخدمات الصحية، حيث يجب أن تكون العدالة في الرعاية الصحية حجر الزاوية لأي مشروع تنموي حقيقي. فلا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية أو اجتماعية دون بنية صحية سليمة ومتوازنة.
السيد حجازي… صوت الناس من أجل التغيير
وسط هذا الواقع المتأزم، يبرز صوت السيد حجازي بالحاكمية، المرشح لمجلس الشعب، الذي جعل من تحسين خدمات صحية ميت غمر إحدى أولوياته الكبرى. فهو يؤمن أن الصحة لا يجب أن تكون امتيازاً لفئة معينة أو سكان المدينة فقط، بل حق للجميع دون تمييز.
لطالما أكد السيد حجازي أن النهوض بالخدمات الصحية يبدأ من:
- تطوير المستشفى العام في ميت غمر من حيث الأجهزة والتجهيزات والبنية التحتية.
- فتح وحدات صحية جديدة في القرى الأكثر احتياجاً.
- توفير طواقم طبية مؤهلة في كل التخصصات، مع حوافز للعمل في المناطق الريفية.
- دعم برامج الرعاية الصحية الأولية والوقاية، خاصة في ما يخص الأمراض المزمنة.
- تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والقطاع الحكومي من أجل تحسين بيئة الخدمة الصحية.
الصحة بوابة التنمية
عندما ننظر إلى الدول التي حققت طفرات تنموية واقتصادية، نجد أن نقطة الانطلاق دائماً كانت من ملف الصحة. لا يمكن الحديث عن تعليم جيد أو إنتاج قوي أو تنمية بشرية دون أن يكون المواطن معافى، قادراً على العمل والتفكير والإبداع.
وفي هذا السياق، فإن إصلاح خدمات صحية ميت غمر ليس مجرد مطلب خدمي، بل هو استثمار حقيقي في الإنسان. المواطن الذي يحصل على علاج سريع، ورعاية طبية شاملة، وتعليم صحي مناسب، سيكون مواطناً منتجاً قادراً على دعم مجتمعه.
مسؤولية تشاركية… الجميع معني
تحسين خدمات صحية ميت غمر ليس مسؤولية الدولة فقط، بل مسؤولية تشاركية تشمل المجتمع المدني، والنقابات، والجمعيات، والمواطنين أنفسهم. لا بد من العمل على نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية، وتحفيز المشاركة المجتمعية في دعم المستشفيات والمراكز الصحية.
كما أن مشاركة الشباب من خلال مبادرات تطوعية في التوعية ومساعدة المرضى وكبار السن يمكن أن تسهم في تخفيف العبء عن الكوادر الصحية، وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على التعاون والتكافل.
الطريق إلى الحل… خطوات لا تحتمل التأخير
لقد بات من الواضح أن تحسين خدمات صحية ميت غمر يجب أن يتحول من شعار إلى واقع ملموس من خلال خطة عملية واضحة، تشمل:
- تطوير البنية التحتية للمرافق الصحية القديمة وبناء مرافق جديدة.
- إدخال التكنولوجيا الطبية الحديثة في مستشفيات ومراكز ميت غمر.
- ربط المستشفيات بوحدات إسعاف تعمل بكفاءة، خصوصاً في القرى.
- إنشاء قاعدة بيانات صحية رقمية تسهل متابعة الحالات المرضية وتضمن استمرارية الرعاية.
- تدريب وتأهيل الكوادر الصحية ببرامج متطورة تلبي احتياجات العصر.
صوت المواطن هو البداية
إن الحلول ممكنة، والإرادة موجودة، ولكن ما نحتاجه هو تضافر الجهود واستماع حقيقي لصوت المواطن. وهذا ما يحرص عليه السيد حجازي، الذي يجوب القرى، ويستمع إلى شكوى الناس، ويحولها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، واضعاً نصب عينيه أن مستقبل ميت غمر يبدأ من تحسين خدمات صحية ميت غمر.
في كل لقاء، يؤكد السيد حجازي أن معركة الصحة هي معركة وعي، وكرامة، وحق أساسي لا يُقبل التهاون فيه. فالكرامة تبدأ من المستشفى، من لحظة استغاثة لا تجد صدى، أو من مريض لا يجد الدواء، أو من أم تفقد رضيعها بسبب نقص الحضانة.
لا صحة بلا كرامة
لقد آن الأوان لأن تستعيد ميت غمر عافيتها، وأن تُعامل كمدينة تستحق الأفضل، لا كمنطقة طرفية مهملة. لقد آن الأوان لأن نقول بوضوح إن خدمات صحية ميت غمر يجب أن تكون على رأس الأولويات الوطنية، وأن نُعلّي الصوت من أجل هذا الحق الإنساني.
ومع وجود رجال وطنيين مثل السيد حجازي بالحاكمية، الذين حملوا قضايا الناس على أكتافهم، يمكن أن نأمل بغدٍ أفضل، وبواقع صحي يرتقي لمستوى طموحات الأهالي.
الصحة ليست ترفاً، والصمت لم يعد مقبولاً… لأن كرامة المواطن تبدأ من سرير في مستشفى، ومن حقه في علاج كريم… واليوم، وليس غداً، يجب أن تبدأ مسيرة الإصلاح.
