في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتعددة التي تواجه المجتمع المصري، تتجلى الحاجة الملحة إلى توفير بيئات حاضنة للشباب، تُمكّنهم من التعبير عن أنفسهم، وتفجير طاقاتهم، والمشاركة الإيجابية في تنمية مجتمعاتهم. من هذا المنطلق، يبرز دور تطوير مراكز الشباب كأداة فعالة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والشباب، خاصة في المناطق التي تعاني من التهميش، مثل بعض قرى مركز ميت غمر.
وسط هذه التحولات، برز اسم السيد حجازي، المرشح لمجلس الشعب، كأحد الأصوات الجادة في الدفاع عن حقوق الشباب وضرورة توفير البنية التحتية اللازمة لرعايتهم، خاصة في ما يتعلق بمراكز الشباب في القرى والمناطق النائية.
السيد حجازي: صوت الشباب في ميت غمر
منذ بداية انخراطه في الحياة العامة، أبدى السيد حجازي اهتمامًا واضحًا بقضايا الشباب في ميت غمر، ليس فقط من منطلق شعبيته بينهم، بل من إيمانه العميق بأن الشباب هم الثروة الحقيقية لأي مجتمع. وقد ركّز حجازي جهوده على المطالبة بتوسيع دور مراكز الشباب لتصبح مراكز تنمية شاملة، لا مجرد ملاعب أو أماكن ترفيهية مؤقتة.
في لقاءاته مع أهالي القرى، لطالما استمع حجازي إلى شكاوى الشباب من غياب الأنشطة، وضعف التجهيزات، وقلة الموارد المخصصة للمراكز، بل في بعض الحالات، انعدامها بالكامل. هذه الصورة القاتمة دفعته إلى طرح ملف تطوير مراكز الشباب على جدول أولوياته السياسية، كجزء من برنامجه الانتخابي ورؤيته لمستقبل أكثر عدلًا في توزيع الفرص.
الواقع الصعب: مراكز شباب معطلة وطموحات متأجلة
في كثير من قرى ميت غمر، نجد ما يُعرف بمراكز الشباب، لكنها في الواقع لا تتجاوز كونها مبانٍ مهجورة أو غير مؤهلة، لا تستوعب سوى القليل من الأنشطة البسيطة، وغالبًا ما تفتقر إلى:
- البنية التحتية المناسبة.
- الموارد البشرية المدربة.
- الأدوات الرياضية والثقافية.
- برامج تدريبية جادة.
وهذا الواقع المؤلم يدفع أعدادًا كبيرة من الشباب إلى الانعزال، أو الانخراط في مسارات غير صحية، في ظل غياب المساحات التي تتيح لهم تنمية قدراتهم وصقل مواهبهم.
وقد لفت السيد حجازي الانتباه إلى هذا الخلل، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى هدر الطاقات الشابة، بدلًا من تحويلها إلى قوة دافعة للتنمية.
قرى منسية… وشباب يبحث عن فرصة
من أهم النقاط التي ركز عليها حجازي في خطاباته ومبادراته، هو أن هناك قرى منسية في ميت غمر، تعاني من غياب الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات الشباب والثقافة. هذه القرى لم تحظَ باهتمام حقيقي منذ سنوات طويلة، مما أدى إلى تفاقم التفاوت بين الحضر والريف في ما يتعلق بالخدمات الشبابية.
وقد أجرى حجازي جولات ميدانية في العديد من هذه القرى، حيث استمع إلى الشباب بأنفسهم، ووقف على تفاصيل الواقع الميداني. ورصد وجود مراكز شباب لا تعمل، أو مبانٍ غير مكتملة، وأحيانًا ملاعب تحوّلت إلى أماكن مهجورة بسبب غياب الصيانة والدعم.
وبدافع من مسؤوليته الاجتماعية والسياسية، أطلق حجازي عددًا من المبادرات التي تهدف إلى إعادة الاعتبار لتلك القرى، من خلال الدفع نحو تطوير مراكز الشباب فيها، وإعادة فتحها من جديد أمام الشباب.
خطوات عملية نحو تطوير مراكز الشباب
لم يكتفِ السيد حجازي بالكلام، بل بدأ في تنفيذ سلسلة من الخطوات العملية بالتعاون مع الجهات المعنية، وعدد من المتطوعين من أبناء ميت غمر. ومن أبرز هذه الخطوات:
1. رصد احتياجات كل مركز على حدة
تم تنفيذ عمليات مسح ميداني شاملة لرصد حالة مراكز الشباب في القرى والنجوع، وتحديد أبرز أوجه القصور في كل منها، سواء من ناحية البنية التحتية أو الموارد البشرية أو طبيعة الأنشطة المتوفرة.
2. المطالبة بزيادة المخصصات
من خلال مشاركاته في اللقاءات العامة مع المسؤولين المحليين، طالب حجازي بزيادة الميزانيات المخصصة لتطوير هذه المراكز، خاصة في القرى المحرومة، معتبرًا أن تطوير مراكز الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن، وليس إنفاقًا إضافيًا.
3. تفعيل الشراكات المجتمعية
اقترح حجازي نماذج شراكة بين الجمعيات الأهلية، ورجال الأعمال المحليين، والجهات الحكومية، بهدف توفير دعم مالي ولوجستي لتحديث المراكز. كما دعا إلى استثمار طاقات الشباب أنفسهم في عملية التطوير من خلال العمل التطوعي، والتدريب، والمشاركة الفعالة في تصميم البرامج.
4. تنويع الأنشطة داخل المراكز
يرى حجازي أن تطوير المراكز لا يقتصر على تجديد المباني أو الملاعب، بل يجب أن يمتد إلى محتوى الأنشطة نفسها. ولذلك، اقترح إدخال برامج متنوعة تشمل:
- ورش عمل فنية وثقافية.
- دورات تدريبية مهنية.
- أنشطة بيئية وتطوعية.
- نوادٍ علمية ومسابقات.
هذا التنوع كفيل بجذب فئات مختلفة من الشباب، بما في ذلك الفتيات، وخريجي الجامعات، وأصحاب الهوايات المختلفة.
نماذج نجاح محلية
بفضل الجهود المتواصلة التي شارك فيها السيد حجازي، بدأت بعض مراكز الشباب في ميت غمر تشهد تحولًا تدريجيًا. فقد أعيد افتتاح عدد منها بعد عمليات تجديد شاملة، وبدأت تستقبل الشباب بأنشطة جديدة ومبتكرة، ما ساعد في إعادة دمج العديد من الشباب في الحياة المجتمعية، بعد أن كانوا على هامشها.
وقد عبّر أهالي بعض القرى عن امتنانهم لهذه الجهود، مؤكدين أن مجرد وجود مساحة آمنة ومجهزة يمكن أن يغير حياة أبنائهم، ويوجه طاقاتهم نحو العمل والبناء بدلًا من الضياع والانغلاق.
نحو رؤية استراتيجية شاملة
لا ينظر السيد حجازي إلى تطوير المراكز كعمل فردي أو مؤقت، بل كجزء من رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى:
- دمج الشباب في عمليات صنع القرار المحلي.
- تحويل المراكز إلى مراكز تنمية حقيقية.
- ربط المراكز بالمدارس والجامعات والمراكز التكنولوجية.
- دعم المبادرات الشبابية داخل هذه المراكز وتشجيع الريادة المجتمعية.
ويرى حجازي أن الوقت قد حان لتأسيس نموذج وطني في ميت غمر، يمكن تعميمه على باقي محافظات مصر، يقوم على الاستثمار في الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمع.
مستقبل ميت غمر يبدأ من مراكز شبابها
إن مسألة تطوير مراكز الشباب ليست قضية هامشية أو ترفًا تنمويًا، بل هي قضية تمس جوهر التنمية البشرية. فبدون شباب واعٍ ومؤهل ومندمج في المجتمع، لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية أو استقرار طويل الأمد.
وقد برهن السيد حجازي، المرشح لمجلس الشعب، على أنه يدرك هذه الحقيقة جيدًا، من خلال تحركاته الجادة على الأرض، ومقترحاته العملية التي تراعي واقع ميت غمر واحتياجاته الفعلية.
في النهاية، تبقى الدعوة مفتوحة لكل فاعلي الخير، والمؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، للانضمام إلى جهود التطوير، لأن الشباب لا ينتظرون الوعود، بل يستحقون أفعالًا ملموسة تليق بطموحاتهم.
